يحيى العامري الحرضي اليماني

407

غربال الزمان في وفيات الأعيان

[ وفيها الإمام أبو نصر عبد الرحيم بن عبد الكريم بن ] « 1 » أبي القاسم القشيري ؛ أشبه أباه في علومه ومجالسه ، واظب على دروس إمام الحرمين حتى تروى عنه ، ثم حج ، فلما وصل بغداد عقد بها مجلس الوعظ ، وألقي له القبول ، وحضر مجلسه الشيخ أبو إسحاق الشيرازي ، وأشيع أنه لم ير مثله . وله خصام مع الحنابلة هو وأبوه وشيخه إمام الحرمين آل إلى المقاتلة ، فقتل فيه جماعة ، وركب ولد نظام الملك يسكن الفتنة بينهم . وأصابه في آخر عمره ضعف أو فالج . ولما توفي دفن بمشهدهم المعروف لهم بنيسابور ، وفيه يقول إمام الحرمين : تميس كغصن إذا ما بدا * وتبدو كشمس وترنو كريم معاني النجابة مجموعة * لعبد الرحيم بن عبد الكريم وحكايته عنه في النهاية من أعظم الإنصاف . ومن قوله في ولده فضل اللّه : كم حسرة لي في الحشا * من ولدي حين نشا كنا نشا فلاحة * فما نشا كما نشا وفيها توفي ابن القطاع « 2 » المصري المنزل والوفاة ، وهو أبو القاسم علي بن جعفر السعدي ، الصقلي المولد ، كان من أئمة الأدب ، صنف كتاب ( الأفعال ) أحسن من ( الأفعال ) لابن القوطية ، وإن كان سبقه في العروض . سنة ست عشرة وخمسمائة توفي ناصر السنة أبو محمد الحسين بن مسعود البغوي الفراء ، صاحب الفنون الجامعة والمصنفات النافعة مع الزهد والورع والقناعة ، كان يأكل الخبز وحده ، فلما ليم في ذلك أكله بالزيت ، تفقه بالقاضي حسين ولازمه ، وسمع من جماعة ، ثم برع ، وصنف التصانيف النافعة ، منها : ( معالم التنزيل ) و ( الجمع بين

--> ( 1 ) زيادة من ب ومرآة الجنان 3 / 210 . ( 2 ) ترجمته في مرآة الجنان 3 / 212 في السنة التالية .